إذا ابتلعت البلغم بدلًا من بصقه، فهذا لا يسبب ضررًا في معظم الحالات. فالجسم يبتلع كميات من المخاط يوميًا بشكل طبيعي، وعند وصول البلغم إلى المعدة تساعد أحماض المعدة على تكسير مكوناته والتعامل مع الجراثيم التي قد يحملها. ومع ذلك، فإن استمرار إنتاج كميات كبيرة من البلغم يستدعي البحث عن السبب الأساسي وليس التركيز على طريقة التخلص منه.
هل ابتلاع البلغم يضر الجسم؟
الإجابة السريعة: لا، ابتلاع البلغم لا يضر معظم الأشخاص.
البلغم هو نوع من المخاط ينتجه الجهاز التنفسي لحماية الشعب الهوائية من الغبار والفيروسات والبكتيريا والمهيجات.
وعندما يُبتلع، يصل إلى المعدة حيث تساعد الأحماض والإنزيمات على تكسيره، لذلك لا يؤدي ابتلاعه إلى انتشار العدوى داخل الجسم.
ماذا يحدث للبلغم بعد ابتلاعه؟
بعد ابتلاع البلغم يمر بالمراحل الطبيعية للجهاز الهضمي.
يحدث ما يلي:
- يصل إلى المعدة.
- تعمل أحماض المعدة على تكسير معظم الجراثيم الموجودة فيه.
- يتم هضم مكوناته والتخلص من الباقي عبر الجهاز الهضمي.
ولهذا السبب، لا يعتبر ابتلاع البلغم بحد ذاته مشكلة صحية عند الأشخاص الأصحاء.
هل الأفضل بصق البلغم أم ابتلاعه؟
من الناحية الطبية، الطريقتان لا تؤثران في سرعة الشفاء.
لكن إذا كان البلغم كثيفًا ويخرج مع الكحة، فقد يشعر بعض الأشخاص براحة أكبر عند بصقه لأنه يساعد على تنظيف مجرى الهواء وتقليل الإحساس بتراكم المخاط.
أما إذا لم تتمكن من بصقه، فلا داعي للقلق من ابتلاعه.
هل ابتلاع البلغم يزيد العدوى؟
لا.
من المفاهيم الخاطئة أن ابتلاع البلغم يعيد العدوى إلى الجسم.
في الحقيقة، تكون الجراثيم موجودة بالفعل داخل الجهاز التنفسي، بينما تساعد المعدة على التخلص من معظمها عند ابتلاع البلغم، لذلك لا توجد أدلة على أن ابتلاع البلغم يطيل مدة المرض أو ينقل العدوى إلى أعضاء أخرى.
متى يكون البلغم مشكلة تحتاج إلى علاج؟
المشكلة ليست في ابتلاع البلغم، وإنما في استمرار إنتاجه أو تغير صفاته.
راجع الطبيب إذا:
- استمر البلغم أكثر من 3 أسابيع.
- صاحبه ضيق في التنفس.
- خرج معه دم.
- أصبح أسود أو بنيًا بصورة غير معتادة.
- صاحبه ارتفاع في الحرارة.
- ظهرت آلام في الصدر.
هذه الأعراض قد تشير إلى حالة تحتاج إلى تقييم طبي.
كيف أتخلص من البلغم بطريقة صحيحة؟
إذا كان البلغم يسبب لك انزعاجًا، فقد تساعد هذه الخطوات:
- اشرب كمية كافية من الماء.
- تجنب التدخين.
- استخدم محلولًا ملحيًا للأنف إذا كان السبب تنقيطًا أنفيًا خلفيًا.
- حافظ على ترطيب الهواء إذا كان الجو جافًا.
- استخدم مذيبًا للبلغم إذا أوصى الطبيب أو الصيدلي بذلك.
العلاج يعتمد دائمًا على سبب زيادة البلغم، وليس على البلغم نفسه فقط.
أخطاء شائعة حول ابتلاع البلغم
من أكثر المعتقدات غير الصحيحة:
- أن ابتلاع البلغم ينقل العدوى إلى المعدة.
- أن البلغم يجب بصقه دائمًا حتى يشفى المريض.
- أن البلغم الأخضر يعني ضرورة تناول مضاد حيوي.
- أن كثرة البلغم تعني دائمًا وجود التهاب بكتيري.
في الواقع، يعتمد التشخيص على الأعراض والفحص الطبي، وليس على هذه المعتقدات وحدها.
ابتلاع البلغم ليس ضارًا في معظم الحالات، لأن الجهاز الهضمي يتعامل معه بصورة طبيعية. والأهم من طريقة التخلص منه هو معرفة سبب زيادة إنتاج البلغم وعلاجه إذا استمرت الأعراض أو ظهرت علامات تستدعي التقييم الطبي.
الأسئلة الشائعة
هل ابتلاع البلغم يسبب التهابًا في المعدة؟
لا، لا توجد أدلة على أن ابتلاع البلغم يسبب التهابًا في المعدة لدى الأشخاص الأصحاء. تساعد أحماض المعدة على تكسير مكوناته والتعامل مع الجراثيم التي قد يحملها، لذلك لا يُعد ابتلاعه خطرًا في الظروف الطبيعية.
هل بصق البلغم يساعد على الشفاء أسرع؟
لا توجد أدلة على أن بصق البلغم يسرع الشفاء مقارنة بابتلاعه. قد يشعر بعض الأشخاص براحة أكبر عند بصقه لأنه يزيل المخاط من الحلق أو الصدر، لكن سرعة التعافي تعتمد على علاج السبب الأساسي للمرض.
