يتمثل الفرق الأساسي بين الكحه الجافه والكحه ببلغم في وجود إفرازات مخاطية؛ حيث تنتج الكحة الناشفة عن تهيج أو حساسية في الحلق دون مخاط، بينما تنتج الكحة ببلغم عن تجمع سوائل وإفرازات لزجة داخل الجهاز التنفسي السفلي تتطلب إذابتها لطردها.
كيف تفرق طبياً بين الكحة الناشفة والكحة ببلغم؟
يعتبر السعال من أشهر الأعراض التي تصيب الإنسان، ولكن تحديد خطة العلاج يعتمد بالكامل على تشخيص نوع السعال بدقة. يخلط الكثيرون بين النوعين، خاصة عند حدوث حالة كحه ناشفه ببلغم (وهي كحة يشعر فيها المريض بوجود مخاط عالق في صدره لكنه عاجز عن إخراجه، مما يجعلها تبدو ناشفة ومؤلمة). إليك الفروق الطبية الدقيقة:
- السعال الجاف (الكحة الناشفة): لا يصاحبه قذف لأي مخاط، ويشعر المريض بدغدغة أو حرقان مستمر في خلفية الحلق. غالباً ما يكون سببه استنشاق أتربة، أو الإصابة بحساسية صدرية، أو كعرض جانبي لبعض أدوية الضغط، ويتطلب علاجها مهدئات ومضادات هيستامين، وهو ما نفصله في دليل علاج حساسية الكحة.
- السعال الرطب (الكحة ببلغم): يصاحبه شعور بثقل أو “قعقعة” داخل القفص الصدري عند التنفس. يعتبر فرط إفراز الغدد المخاطية هو سبب الكحة ببلغم الأساسي، حيث يحاول الجسم طرد هذه السوائل لتنظيف الرئتين، ويتطلب هذا النوع أدوية مكسرة للزوجة.
أشهر أسباب الكحة المصحوبة ببلغم عند الكبار والصغار
تعود اسباب الكحة المصحوبة ببلغم إلى استجابة مناعية والتهابية داخل القنوات الهوائية نتيجة التعرض لعدة محفزات صحية:
- مرحلة ما بعد العدوى الفيروسية: مثل نزلات البرد الحادة والأنفلونزا، حيث يبدأ المرض بكحة جافة ثم يتحول بمرور الأيام إلى سعال رطب نتيجة تجمع خلايا الدفاع المناعي والمخاط في الصدر.
- التهاب الشعب الهوائية المزمن: وينتشر بكثرة بين المدخنين نتيجة تدمير الدخان للأهداب التنفسية، مما يسبب تراكم مستمر للمخاط اللزج في الصدر.
- التنقيط الأنفي الخلفي: حيث تنزلق الإفرازات من الجيوب الأنفية نحو الحنجرة والصدر، مسببة سعالاً رطباً مستمراً، وتختلف هذه الآلية تماماً عن أسباب بلغم الحلق المستمر الناتجة عن ارتجاع المريء.
البروتوكول الصحيح لـ علاج الكحة مصحوبة ببلغم
يتطلب علاج الكحة مصحوبة ببلغم التركيز على تقليل كثافة المخاط الفيزيائية؛ فالمخاط السميك يظل عالقاً ويسبب نوبات سعال مجهدة دون فائدة. تناول الأدوية المذيبة للبلغم يحول الإفرازات المتكتلة إلى سائل مرن يسهل التخلص منه مع أول كحة خفيفة.
أما في حالة الصغار، فإن علاج الكحة المصحوبة ببلغم عند الأطفال يتطلب حذراً شديداً؛ حيث يمنع الأطباء إعطاؤهم المذيبات القوية فموياً دون عمر السنتين منعاً للمضاعفات، ويفضل الاعتماد على غسيل الأنف وجلسات البخار، مع مراجعة الطبيب لتحديد مدى ملاءمة أقراص Acetolytic للأطفال لطرد البلغم لمن هم أكبر سناً لضمان سلامتهم.
